السيد هاشم البحراني

241

مدينة المعاجز

من الخوارج ( 1 ) ، فلما بلغ الموضع المعروف اليوم بساباط ( 2 ) ، ( وكان هو ومن تابعه من الخوارج منهم عبد الله بن وهب وعمر بن حرموان ) ( 3 ) ، فلما ( أن ) ( 4 ) وصل إلى الموضع المعروف بساباط ( ثوران ) ( 5 ) أتاه رجل من شيعته ، وقال : يا أمير المؤمنين أنا لك شيعة ومحب ، ولي ( 6 ) أخ وكنت شفيقا عليه ، فبعثه عمر في جنود سعد بن أبي وقاص إلى قتال أهل المدائن ، فقتل هنالك ( وكان من وقت مقتله إلى ذلك ( 7 ) عدة سنين كثيرة ، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : وما لذي تريد منه ؟ فقال : أريد أن تحييه لي . قال علي - عليه السلام - : لا فائدة في حياته لك . قال : لا أريد غير ( 8 ) ذلك يا أمير المؤمنين . قال له : إذا أبيت [ إلا ] ( 9 ) ذلك ) ( 10 ) فأرني قبره ومقتله ، فأراه إياه ،

--> ( 1 ) هم من أقدم الفرق الاسلامية ، خرج رجالها بادئ ذي بدء على أمير المؤمنين - عليه السلام - لأنه - عليه السلام - رضى بمبدأ التحكيم بينه وبين معاوية - لعنه الله - مكرها ، وأثر معركة صفين ، عسكروا في ( حروراء ) ) قرب الكوفة ، ثم تتالت عليهم الشبهات وكفروا جميع المسلمين واستحلوا دمائهم وأخذوا يعترضون الناس قتلا وترويعا ، فأوقع بهم أمير المؤمنين - عليه السلام - في ( النهروان ) قرب ( بغداد ) إلا بقايا منهم - لعنهم الله - تفرقت في البلاد وظلوا في ثورات دائمة ، ثم اغتال أحدهم عليا أمير المؤمنين - عليه السلام - وهو ابن ملجم - عليه لعائن الله - وهم خارجون عن الاسلام بحكم جميع علماء الاسلام قديما وحديثا ، وأهم فرقهم : الأباضية - على جميعهم لعنة الله إلى يوم القيامة - . ( 2 ) هي : ساباط كسرى قرية كانت قريبا من المدائن ، وعندها قنطرة على نهر الملك ، وكانت القرية سميت بالقنطرة لأنها ساباط . وهي أيضا بليدة معروفة بما وراء النهر على عشرة فراسخ من خجند . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في البحار . ( 4 ) ليس في البحار . ( 5 ) ليس في البحار . ( 6 ) في البحار : أنا من شيعتك وكان لي . ( 7 ) في المصدر : اليوم . ( 8 ) في المصدر : لابد من . ( 9 ) من المصدر . ( 10 ) ما بين القوسين ليس في البحار .